السيد علي الطباطبائي
325
رياض المسائل
كان يؤذن قبله . نعم في جملة من النصوص المروية في البحار ، عن كتاب زيد النرسي ما يدل على المنع ( 1 ) . لكنها مع عدم وضوح سندها لا تقاوم الأخبار التي قدمناها من وجوه شتى ، فكان طرحها متعينا وإن كان ترك التأذين لعله أحوط وأولى ، لئلا يغتر العوام المعتمدون في دخول الوقت على الأذان ، بل العلماء المجوزون لذلك ، حيث لا يمكن تحصيل العلم به تبعا لجملة من النصوص . وليس في أذان ابن أم مكتوم قبل الفجر منافاة لذلك بعد إعلام النبي - صلى الله عليه وآله - المسلمين بوقت أذانه ، كما قال الصدوق : وكان لرسول الله - صلى الله عليه وآله - مؤذنان : أحدهما : بلال ، والآخر : ابن أم مكتوم ، وكان ابن أم مكتوم أعمى ، وكان يؤذن قبل الصبح ، وكان بلال يؤذن بعد الصبح . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال ( 2 ) . نعم ، لو فرض عدم الاغترار بذلك جاز التقديم بلا إشكال ، ولعله مراد الأصحاب وإن أطلقت الجواز عباراتهم في الباب ، عدا الشهيد - رحمه الله - في الذكرى وغيره ( 3 ) . فقال : وينبغي أن يجعل ضابطا في هذا التقديم ليعتمد عليه الناس ( 4 ) ، وكذا غيره ( 5 )
--> ( 1 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 35 في الأذان والإقامة ح 76 ج 84 ص 172 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأذان والإقامة و . . . ج 1 ص 297 ، نصفه مرقم بحديث 906 ، ونصفه الآخر في آخر حديث 905 . ( 3 ) لا يوجد كلمة ( غيره ) في المخطوطات . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 169 س 19 . ( 5 ) جملة ( وكذا غيره ) لا يوجد في نسخة ( م ) و ( ق ) و ( ش ) .